ابن خلكان

224

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 212 » خالد بن يزيد بن معاوية أبو هاشم خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي ؛ كان من أعلم قريش « 1 » بفنون العلم ، وله كلام في صناعة « 2 » الكيمياء والطب ، وكان بصيرا بهذين العلمين متقنا لهما ، وله رسائل دالة على معرفته وبراعته ، وأخذ الصناعة عن رجل من الرّهبان يقال له مريانس الراهب « 3 » الرومي ، وله فيها ثلاث رسائل تضمنت إحداهنّ ما جرى له مع مريانس الراهب المذكور ، وصورة تعلمه منه ، والرموز التي أشار إليها ، وله فيها أشعار كثيرة مطولات ومقاطيع دالة « 4 » على حسن تصرفه وسعة علمه . وله شعر جيد فمنه : تجول خلاخيل النساء ، ولا أرى * لرملة خلخالا يجول ولا قلبا [ فلا تكثروا فيها الملام فإنني * تخيرتها منهم زبيرية قلبا ] « 5 »

--> ( 212 ) - ترجمة خالد بن يزيد الأموي في الفهرست : 354 وتهذيب ابن عساكر 5 : 116 ، وانظر تاريخ الحكماء : 440 وكتاب : Julius Ruska , Arabische Alchemisten , 1 Chalid ibn Jazid ibn Mu'awija , Heidelberg , 1924 . ويقول دي مييلي في كتابه العلم عند العرب ( الترجمة العربية ص 99 ط . القاهرة 1962 ) في الحديث عن صلة خالد بالعلوم القديمة : « وليس ذلك كله إلا أسطورة محضا على الأخص ما ذكروه من تبحره في علم الصنعة » . ( 1 ) أج : الناس . ( 2 ) ه : صنعة ، وسقطبت الكلمة من م . ( 3 ) أثبتنا كلمة « الراهب » عن م ولم ترد في المسودة ؛ وفي أ : بريانس ؛ ه : مرياقش ؛ ولعل مريانوس أو مورينوس هو الصورة الأصلية للاسم عند من يثبت وجود مثل هذا الراهب . ( 4 ) ج : تدل . ( 5 ) زيادة من ص وحدها .